وهبة الزحيلي

166

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

حكاية أشياء أخرى عن الجن [ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 8 إلى 17 ] وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ( 8 ) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً ( 9 ) وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ( 10 ) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ( 11 ) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً ( 12 ) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ( 13 ) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ( 14 ) وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ( 15 ) وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ( 16 ) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً ( 17 ) الإعراب : فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً فَوَجَدْناها : فعل وفاعل ومفعول ، وإما أن تجعل « وجد » متعدية إلى مفعولين ، بمعنى علمناها ، وإلها : المفعول الأول ، وجملة مُلِئَتْ المفعول الثاني ، وإما أن تجعل متعدية إلى مفعول واحد ، بمعنى أصبناها ، وتجعل مُلِئَتْ في موضع الحال ، بتقدير « قد » ، و حَرَساً : تمييز منصوب . أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ أَنْ : مخففة من الثقيلة : أنه . وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً هَرَباً منصوب على المصدر في موضع الحال ، تقديره : ولن نعجزه هاربين . وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ بالعطف على هاء آمَنَّا بِهِ على تقدير حذف حرف الجر ، لكثرة حذفه مع « أنّ » علما بأن العطف على الضمير المجرور لا يجوز . وبكسر إنا بالعطف على قوله :